الشيخ يوسف الخراساني الحائري
217
مدارك العروة
واما المساجد فلا يتم لما مر من أنها عبارة عن فك الملك وجعل المكان مشعرا يبقى إلى الأبد وان خرب وتغير عنوانه . نعم كل الأوقاف العامة يكون فيها ما به الاشتراك أيضا كعدم الضمان مثلا لو غصب المسجد أو المدرسة العامرة أو خان الزوار غاصب لا يكون ضامنا وان عصى ، لأن الضمان لا يتحقق بدون اعتبار المضمون له . فالنبوي المشهور مثل « على اليد ما أخذت حتى تؤدى » لا يشمل المقام ، لأن التأدية مع عدم من يؤدي اليه وعدم المضمون له غير ممكن - فتأمل . ويحتمل ان يكون المرجع في مقام الشك في حرمة التنجيس ووجوب الإزالة هو أصل البراءة ، لعدم إطلاق واضح الشمول للمورد ، واما الإجماع المدعى فالقدر المتيقن غير المقام - فتدبر . * المتن : ( مسألة - 14 ) إذا رأى الجنب النجاسة في المسجد فإن أمكنه إزالتها بدون المكث في حال المرور وجب المبادرة إليها ( 1 ) ، والا فالظاهر وجوب التأخير إلى ما بعد الغسل ، لكن يجب المبادرة إليه حفظا للفورية بقدر الإمكان ، وان لم يمكن التطهير الا بالمكث جنبا فلا يبعد جوازه بل وجوبه ، وكذا إذا استلزم التأخير إلى أن يغتسل هتك حرمته . * الشرح : ( 1 ) في غير المسجدين ، وذلك للجمع بين الحقين والا فالظاهر وجوب التأخير ، وذلك لان المقام باب التزاحم والحكم في باب التزاحم هو لزوم اختيار الأهم لو كان والا اختيار محتمل الأهمية لو كان والا فالتخيير العقلي مع التساوي ، وفي المقام يقدم حرمة المكث لكونها أهم أو محتمل الأهمية بملاحظة أدلة حرمته ، كما أن التطهير يقدم في صورة عدم الإمكان إلا بالمكث أو لزوم المهانة مع التأخير لكونه أهم في هاتين الصورتين ، واما جواز التيمم